منتديات الانبا تكلا هيمانوت
 
jquery Ads




العودة   منتديات الانبا تكلا هيمانوت > المنتدى المسيحى > منتدى الكتاب المقدس > منتدى العهد الجديد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-20-2010, 08:08 PM
الصورة الرمزية sasso
sasso غير متواجد حالياً
مراقب و مشرفة قسم التأملات
 


avatakla قوة الملكوت مثلا حبة الخردل والخميرة

قوة الملكوت مثلا حبة الخردل والخميرة





31قَالَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ: يُشْبِهُ مَلَكُوتُ ٱلسَّمَاوَاتِ حَبَّةَ خَرْدَلٍ أَخَذَهَا إِنْسَانٌ وَزَرَعَهَا فِي حَقْلِهِ، 32وَهِيَ أَصْغَرُ جَمِيعِ ٱلْبُزُورِ. وَلٰكِنْ مَتَى نَمَتْ فَهِيَ أَكْبَرُ ٱلْبُقُولِ، وَتَصِيرُ شَجَرَةً، حَتَّى إِنَّ طُيُورَ ٱلسَّمَاءِ تَأْتِي وَتَتَآوَى فِي أَغْصَانِهَا». 33قَالَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ: يُشْبِهُ مَلَكُوتُ ٱلسَّمَاوَاتِ خَمِيرَةً أَخَذَتْهَا ٱمْرَأَةٌ وَخَبَّأَتْهَا فِي ثَلاَثَةِ أَكْيَالِ دَقِيقٍ حَتَّى ٱخْتَمَرَ ٱلْجَمِيعُ (متى 13: 31-33).

(ورد هذان المثلان أيضاً في مرقس 4: 30-32 ولوقا 13: 18-21 )







ويعطي مثلا حبة الخردل والخميرة شرحاً جديداً لطبيعة ملكوت الله، فقد رأينا في مثَل «الزارع» أن المسيح وتلاميذه يُلقون بذور كلمة الله في كل مكان، سواء أتت بثمر أم لم تأتِ. وفي مثَل «الزوان وسط الحنطة» رأينا وجود المنافقين وسط المؤمنين الصادقين، ولكن اليوم الأخير سيحسم النتيجة. وفي مثَل «الزرع الذي ينمو سراً» أولاً نباتاً، ثم سنبلاً، ثم قمحاً ملآن في السنبل، رأينا قوة كلمة الله وفعاليتها بعمل الروح القدس، دون أن «نعرف كيف». أما في مثَلي حبة الخردل والخميرة فنرى حتميَّة امتداد ملكوت الله واتِّساعه، بالرغم من بدايته التي تبدو متواضعة.
أولاً - بداية الملكوت سماوية


مصدر ملكوت الله ليس من هذا العالم، فهو مثل حبة خردل أخذها إنسان من خارج التربة وألقاها فيها. وهو مثل خميرة أخذتها امرأة من خارج الدقيق وخبأتها في ثلاثة أكيال دقيق.. فالملكوت قوةٌ أُدخِلت إلى العالم من خارجه، جاءته من فوق وليس من اختراع الناس. فلم يكن الخلاص من الخطية نتاج تفكير إنساني، ولا من عملٍ قام به البشر، إنما هو عمل قوة نعمة الله المحيية، وعطاء اليد الإلهية المُحِبَّة التي تنازلت من السماء إلى البشر لتحيي وتجدِّد وتقدِّس.



ثانياً - بداية الملكوت صغيرة


يبدأ ملكوت الله صغيراً مثل حبة خردل، أو مثل خميرة. وكان اليهود يضربون المثل بصِغر حجم حبَّة الخردل. ولكن هذه الحبة السوداء الصغيرة متى زُرعت ونمَت صارت شجرة تتآوى فيها الطيور لتلتقط بذورها.


ولقد بدأ إنجيل يسوع المسيح ابن الله (مرقس 1: 1) بميلاد المسيح «كلمة الله» طفلاً مولوداً في مذود، من أم عذراء فقيرة، سافرت رحلة طويلة مع خطيبها لتلده. وبسبب الاضطهاد تركوا مسقط رأسه ولجأوا إلى مصر، ومنها إلى قرية «الناصرة» تحقيقاً لنبوات التوراة. ولمدة اثنتي عشرة سنة لا نسمع عنه شيئاً، حتى نراه في الهيكل يتكلم بعبارات الحكمة (لوقا 2: 46-50). ثم اختفى عن العيون حتى عمر الثلاثين عندما بدأ خدمة علنية امتدَّت لثلاث سنوات وثلث السنة، انتهت بصلبه. لكن ملكوت الله كان ينبغي أن ينمو ويزيد، فقد قام المسيح من الموت، وظل يظهر لتلاميذه أربعين يوماً، ثم صعد إلى السماء، ومنها ننتظر عودته إلى أرضنا ديّاناً للأحياء والأموات. وقتها ستجثو له كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض، ويعترف كل لسان أن المسيح هو رب (فيلبي 2: 10 و11). إنه كحبة الخردل، مات ودُفن، ولكنه قام منتصراً، وحقَّق قوله: «إِنْ لَمْ تَقَعْ حَبَّةُ ٱلْحِنْطَةِ فِي ٱلأَرْضِ وَتَمُتْ فَهِيَ تَبْقَى وَحْدَهَا. وَلٰكِنْ إِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ» (يوحنا 12: 24)

وفي بداية خدمته اختار المسيح صحابته من بسطاء الناس الذين وصفهم الرسول بولس بالقول: «ٱخْتَارَ ٱللّٰهُ أَدْنِيَاءَ ٱلْعَالَمِ وَٱلْمُزْدَرَى وَغَيْرَ ٱلْمَوْجُودِ لِيُبْطِلَ ٱلْمَوْجُودَ» (1كورنثوس 1: 28)، ولكنهم، بعد أن أرسل المسيح لهم عطية الروح القدس، صاروا ملحاً للأرض ونوراً العالم، وفتنوا المسكونة (أعمال 17: 6) وبدأوا كنيسة امتدَّت إلى كل الأرجاء، وتآوت «طيور السماء» في ظلها. وكل من يسلِّم نفسه لله ويمتلئ بالروح القدس يخلق الله منه بطلاً،



ثالثاً - بداية الملكوت هادئة


حبة الخردل حبة صغيرة يخفيها رجل في الأرض، والخميرة ضئيلة الحجم تخبئها امرأة في العجين، فلا نعود نسمع صوت الحبَّة ولا صوت الخميرة، حتى نظن أنهما انتهتا في الأرض، وفي العجين. لكن الحبة والخميرة تخترقان التربة والعجين وتنتشران فيهما، وتتفاعلان معهما، وتؤثِّران فيهما تدريجياً وفي صمت وهدوء، وتعطيان نتائج كبيرة أكبر من حجميهما. فالبداية صغيرة وخافتة لا صوت لها، شأنها شأن السيد المسيح صاحب الملكوت، فهو «لاَ يُخَاصِمُ وَلاَ يَصِيحُ، وَلاَ يَسْمَعُ أَحَدٌ فِي ٱلشَّوَارِعِ صَوْتَهُ» (متى 12: 19 تحقيقاً لنبوة عنه في إشعياء 2: 42). ولا غرابة فالنصيحة العظيمة تقول: «كُفُّوا (اهدأوا) وَٱعْلَمُوا أَنِّي أَنَا ٱللّٰهُ. أَتَعَالَى بَيْنَ ٱلأُمَمِ. أَتَعَالَى فِي ٱلأَرْضِ» (مزمور 46: 10)،

فحبة الخردل وهي تنمو في الأرض، والخميرة وهي تخمر العجين، تعملان بهدوء وبغير ضوضاء.

وقد عمل ملكوت الله في عالمنا بهدوء الواثق، لا بضوضاء الخائف. وكل من ينضمّون إلى هذا الملكوت يسمعون نصيحة موسى لبني إسرائيل: «ٱلرَّبُّ يُقَاتِلُ عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ تَصْمُتُونَ» (خروج 14: 14)
رابعاً - بداية الملكوت فعّالة


يبدأ ملكوت الله بداية صغيرة، ولكنه ينمو تدريجياً في هدوء، ولا شك أن النصرة النهائية هي لرب الملكوت ولكل من هم له.. هناك قوة مغيِّرة كامنة في حبة الخردل وفي الخميرة، وضعها الله داخلهما. فحبة الخردل صغيرة جداً، ولكنها تنمو ليصل ارتفاعها من مترين إلى أربعة أمتار في سنة واحدة. والخميرة صغيرة، لكنها تخمِّر ثلاثة أكيال دقيق (هي الإيفة) يُصنع منها خبز يكفي مئة شخص لوجبة واحدة، فيُقال عنها: «أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ خَمِيرَةً صَغِيرَةً تُخَمِّرُ ٱلْعَجِينَ كُلَّهُ؟» (1كورنثوس 5: 6)، لأنها تجعل العجين مشابهاً لها، وتصيِّره كله من نفس النوع.

يبدأ ملكوت الله في قلب الإنسان الذي يسمع قول المسيح: «هَئَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى ٱلْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ ٱلْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي» (رؤيا 3: 20). وعندما يطيعه ويطلب منه أن يدخل قلبه يولد ولادة جديدة، فيبدأ طفلاً في الإيمان، ثم ينمو فيه ويشتهي اللبن العقلي العديم الغش (1بطرس 2: 2)، ثم ينمو أكثر فيأكل الطعام الروحي القوي الذي يناسب البالغين (عبرانيين 5: 14). وكل من يسلّم حياته للرب يمتلئ قلبه بالفرح، ويبدأ الروح القدس يعلّمه دروس كلمة الله العميقة، ويشرح له أبعادها، فيستوعبها ويبدأ فهم ما حدث له، ويشتاق أن يشارك غيره في ما اختبره، ويجاوب الذين يسألونه عن سبب الرجاء الذي فيه (1بطرس 3: 15).

وقد يقرع المسيح باب قلب الإنسان بآية أو عظة أو قصة تغيير حياة شخص، أو نتيجة مواجهة مشكلة يصعب عليه حلّها، فيقول للرب: «مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ؟» (أعمال 9: 6)، وعندما يستجيب لعمل الرب في قلبه يُستأثر كل فكر فيه لطاعة المسيح (2كورنثوس 10: 5)، ويصبح شعاره: «خَبَّأْتُ كَلاَمَكَ فِي قَلْبِي لِكَيْلاَ أُخْطِئَ إِلَيْكَ» (مزمور 119: 11)، وأخيراً يقول: «قَدْ جَاهَدْتُ ٱلْجِهَادَ ٱلْحَسَنَ، أَكْمَلْتُ ٱلسَّعْيَ، حَفِظْتُ ٱلإِيمَانَ» (2تيموثاوس 4: 7).

ما أسعد من يختار النصيب الصالح الذي لا يُنزع منه (لوقا 10: 42)، ويقبل عمل الله في قلبه
التوقيع:

رد مع اقتباس
قديم 05-21-2010, 01:37 AM   رقم المشاركة : [2]
امين الخدمة

 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sasso مشاهدة المشاركة
قوة الملكوت مثلا حبة الخردل والخميرة



فحبة الخردل وهي تنمو في الأرض، والخميرة وهي تخمر العجين، تعملان بهدوء وبغير ضوضاء.

وقد عمل ملكوت الله في عالمنا بهدوء الواثق، لا بضوضاء الخائف. وكل من ينضمّون إلى هذا الملكوت يسمعون نصيحة موسى لبني إسرائيل: «ٱلرَّبُّ يُقَاتِلُ عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ تَصْمُتُونَ» (خروج 14: 14)


ما أسعد من يختار النصيب الصالح الذي لا يُنزع منه (لوقا 10: 42)، ويقبل عمل الله في قلبه
شكرا ساسو ربنا يبارك فى خدمتك ويعوضك


التوقيع:





المصرى الأصيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2010, 03:28 PM   رقم المشاركة : [3]
مراقب و مشرفة قسم التأملات
الصورة الرمزية sasso
 
افتراضي



التوقيع:

sasso غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2010, 09:26 PM   رقم المشاركة : [4]
مراقب عام و مشرفة منتدى الشباب والشبات
الصورة الرمزية jesus's girl
 
افتراضي

ميرسي يا ساسو ربنا يعوض تعب محبتك


التوقيع:





jesus's girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2010, 03:53 AM   رقم المشاركة : [5]
مراقب و مشرفة قسم التأملات
الصورة الرمزية sasso
 
افتراضي



التوقيع:

sasso غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أعداء الملكوت مثلا الزوان وسط الحنطة والشبكة في البحر sasso منتدى العهد الجديد 4 06-04-2010 02:45 AM
عظمة قيمة الملكوت مثلا الكنز المخفى واللؤلؤة الثمينة sasso منتدى العهد الجديد 4 05-28-2010 11:35 PM
اليوم السابع تنشر النص الكامل لتحقيقات حادث نجع حمادى.. الكمونى اعترف بارتكابه الجريم MAVOOO منتدى اخبارالعالم المسيحى 1 01-17-2010 12:32 PM
هل أنت حبة بطاطس أم بيضة أم بُن؟ pishoy منتدى الشباب والشبات 9 08-05-2008 08:22 PM
من مذكرات حبة حنطة بنت الانبا تكلا منتدى التأملات 5 07-11-2008 02:45 PM


الساعة الآن 12:27 PM


† هدف خدمتنا: "‎ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب‎" مزمور 34 : 8 †
† مبدأ خدمتنا: "ملعون من يعمل عمل الرب برخاء‎" ارميا 48 : 10 †
† شعار خدمتنا: "ليس لنا يا رب ليس لنا لكن لاسمك أعط مجدا‎" مزمور 115 : 1 †